محمد اسحاق مدني

61

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

يجيزان ينفق الرجل زكاته في أحد هذا المصارف الثمانية « 1 » . هل تؤخذ في صدقة المواشي ذات العيوب ؟ قال أبو حنيفة وأبو يوسف ( رحمهم الله ) لا تؤخذ لأن رسول الله ( ص ) كتب كتابا إلى أهل اليمن فيه الفرائض والسُنن فكتب فيه ( لا يؤخذ في الصدقة هرمة ، ولا ذات عورا ، ولا تيس الغنم فهكذا كانت كتب رسول الله ( ص ) وأبي بكر ( رض ) وعمر ( رض ) تجري من بعده وكتب علي ( رض ) بعد ذلك « 2 » . أخذ الزكاة من أهل البغي والعاشر بأخذ الصدقة من رسول أهل البغي إذا مر عليه كما يأخذها من المسلم لأن أهل البغي مسلمون كما قال الله تعالى وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا إلى قوله تعالى فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى . وقال علي ( رض ) اخواننا بغوا علينا « 3 » . زكاة الركاز الركاز : ما ركزه الله تعالى وخلقه في المعادن ، ودفين أهل الجاهلية ، وقطع الذهب والفضة من المعدن . وإنْ وجد ركازاً أي كنزا وجب فيه الخمس . عن الشعبي أنّ رجلًا وجد ركازاً فأتى به علياً ( رض ) فأخذ منه الخمس وأعطى بقيته للذي وجده فأخبر به النبي فأعجبه « 4 » . وعن عامر ( رح ) قال وجد رجل ألف درهم وخمسمائة درهم في قربة خربة فقال علي ( رض ) سأقضي فيها قضاء بينا إن كنتُ وجدتها في قرية يؤدى خراجها قوم فهم أحقّ بها منك وإن كنت وجدتها في قرية ليس يؤدى خراجها أحد فخمسها لبيت المال وبقيتها لك وسنتمها لك فجعل الكل له وفيه دليل لأبي حنيفة ( رح ) ومحمد ( رح ) أن واجد والكنز في ملك الغير لا يملكه ولكن يردها على صاحب الخطةوهو أول مالك

--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ( رض ) ص 307 . ( 2 ) شرح معاني الآثار ج 2 ص 34 . ( 3 ) المبسوط ج 2 ص 181 . ( 4 ) نصب الراية .